Friday, January 9, 2009

غزة الصامدة ... لكن ما ذنب الأطفال


ان نظرة تأمل في واقع ما يحدث في غزة من نكسات متواصلة وحروب وصواريخ لأمر يدعو الى خيبة الأمل، فننظر الى ما تعانيه الآن غزة من تشتت وقصف وجروح وتعذيب، وموقف الاستسلام الذي نقفه امام هذه الأحداث لأمر يثير الشفقة والحزن.

أكتب بدمعي وحرقة دمي وقلبي... أكتب بإسم كل فلسطيني... أكتب بإسم كل مسلم... أكتب بإسم كل من يوحد الله....... فالجرذان وحثالة الشعوب ينتشرون في غزة يهدمون بيوتاَ ويستضعفون شعوباَ ويقتلون أطفالاَ، جاؤوا من آخر الأرض إلى موطننا الصغير ذلك الوطن المسالم، نشروا فيه الفساد ويتموا أطفالنا، لطخوا ترابنا، عذبوا نساءنا، أتلفوا ثمارنا، أشعلو النار بأرضنا، والحقد يملأ قلبنا والدمع يملأ عيوننا وموعد جديد مع الموت كل يوم.

ها هي تلك الأم تودع أطفالها بالموت، وتلك التي تقول : فقدت بناتي الخمس ولم يبقى سوى ثلاثة أبناء. وها هو الأب وجهه غارق بالدموع، والشاب الذي رأى أخاه يموت أمامه ولا بيده فعل أي شيء وبدأ بالبكاء والصراخ (يما....يما...)، وذلك الطفل الذي أصابه نزيف داخلي وتوفي، وهذا الذي لم تعرف هويته من كثر التشويه الذي حل به جراء الصواريخ والقنابل حسبي الله ونعم الوكيل.

ما موقفنا من هذا؟ّ!....... نشاهد ونبكي دماَ حرقاَ على أرض غزة وأهالي غزة وأطفال غزة وما حل بهم......

ألا والله كأنها حرب عالمية، نشاهد ونتعذب على ما يحل بهم من بؤس وجوع، حرمان، أمراض، قتل، عذاب.........آآه وآآه على غزة وقد طال الإنتظار.

ونرى هناك الأطفال الذين قصفوا بالصواريخ، يموتون كل يوم، محاصرون والدواء يمنع عنهم.

هذا هو حال أهالي غزة لا يجدون من يشكون إليه سوء حالهم وضيق معيشتهم والخوف والدمار الذي يحل بهم إلا إلى الله سبحانه وتعالى.

وقد نرى الدول العربية من يحاول مساعدة هذا الشعب بإرسال المعونات والحافلات المحملة بالأغذية والدواء ولكن عندما تصل هذه المساعدات إلى الحدود يردها أصحاب القرار....

إلى متى ستستمر هذه المهزلة، متى سنرفض الظلم وتستعيد الأمه العربية مجدها وعزتها ومنعتها؟؟

كل يوم نسأل كم أصبح عدد الموتى وعدد الجرحى؟

يا له من سؤال محزن يتداول بيننا كل يوم كل ساعة كل لحظة، وها قد قطع التيار الكهربائي أيضاَ.

هل هذه حياة؟

ومع ذلك الناس في غزة أقوياء، لا يخافون، صامدون، يقتلون ولا يستسلمون، تكبر الأحقاد في قلوبهم، تتفاقم نيران الغضب، تزداد الثورة.

ولكن ما ذنب الأطفال الصغار ليعيشوا هذا الرعب والخوف الذي لا يحتمله الكبار؟

الأطفال سلب منهم براءتهم، أحلامهم أصبحت صواريخ، حروب، موت ، كوابيس، يستيقظون على قذف، عذاب كل يوم أمام أعينهم، نحن نشاهد ونبكي ونتعذب، نصلي وندعي، ندعي ونصلي من أجلهم ومن أجل النصر.

وها هم صامدون رغم الدمار رغم العذاب والقهر والحرمان بشهدائهم الأبرار، يا لها من أفظع وأشرس حرب عالمية ، والله أكبر وأكبر منهم ونحن سنبقى أقوياء بديننا ومبادئنا وكتابنا العظيم القرآن الكريم والنصر قادم وقريب بإذن الله.

من الصعب وصف مشاعرنا فما نراه على شاشة التلفاز فظيع جداَ ومحزن جداَ لا رحمة ولا رأفة ولا أمان، ولكن أتوقع من الأطفال الذين يبقون أحياء من اولئك الذين قتل أهلهم فشردوا وانتصروا على الخوف أن يكونوا جيل الأمل والثورة والنصر وان يوحدوا كلمة الأمة العربية ويعيدوا الأراضي وينصروا غزة وفلسطين ويفتحوا القدس كما فتحها صلاح الدين ونحيا على هذا الأمل بإذن الله، ونعلم أطفالنا مجد عروبتنا وعراقة تاريخنا ونعلمهم بيت الشعر القائل:

صوت الشعوب من الزئير مجمعا فإذا تفرق كان بعض نباح


أرسل كلمة من القلب
http://godblessghaza.net

4 comments:

Ashwaq Abu Aisheh said...

Gaza in my heart

Ashwaq Abu Aisheh said...

Gaza in my heart..I love Gaza, I love Palestine.

Ashraf Abu Saif said...

الله ينصر اهل غزة

Amal said...

Thanks ashwaq for this subjects...go ahead